الصحراء زووم : محمد كنتور
كشفت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية أن الجزائر باتت على وشك إبرام اتفاقيات كبرى مع شركتي الطاقة الأمريكيتين "إكسون موبيل" و"شيفرون"، بهدف استغلال احتياطياتها الضخمة من الغاز الصخري، والتي تقدر بنحو 707 تريليونات متر مكعب، ما يجعلها ثالث أكبر احتياطي في العالم.
وبحسب الوكالة، فإن المفاوضات بين الطرفين بلغت مراحل متقدمة، في إطار مساعي الجزائر لتعزيز شراكاتها مع الشركات الأمريكية العملاقة في قطاع الطاقة، وفي تعليق على الصفقة المحتملة، قالت شركة "شيفرون" في بيان نقلته بلومبرغ "نحن متحمسون للتآزر والعلاقة المحتملة التي يمكن أن ننشئها في الجزائر، بالنظر إلى خبرتنا وقدراتنا"، في إشارة إلى رغبتها في دخول سوق الطاقة الجزائري الواعد.
ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الجزائر، وفق مراقبين، إلى استثمار ورقة الطاقة لتعزيز حضورها على الساحة الدولية، ومحاولة دفع واشنطن نحو مراجعة موقفها من نزاع الصحراء. فالولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتؤيد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي تقدم به المغرب كحل وحيد وواقعي للنزاع، وهو الموقف الذي يثير انزعاج الجزائر الداعمة لأطروحة البوليساريو.
وبحسب متابعين للشأن المغاربي فإن الجزائر تراهن على إغراء الشركات الأمريكية الكبرى بفرص الاستثمار في قطاع الغاز الصخري، أملا في خلق مصالح اقتصادية مشتركة قد تؤثر على مواقف بعض الدوائر في واشنطن، رغم أن الموقف الأمريكي الرسمي ظل ثابتا منذ إعلانه في دجنبر 2020.
ويرى محللون أن رهان النظام الجزائري على إغراءات الطاقة لتحقيق اختراق في الموقف الأمريكي من النزاع الإقليمي حول الصحراء، يصطدم بصلابة الالتزامات الأمريكية تجاه المغرب، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية العميقة بين الرباط وواشنطن، والتقاطع المتزايد في مصالحهما الأمنية والاقتصادية بالمنطقة.